التاسعة مناجاة المحبين
بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ إِلَهِي مَنْ ذَا اَلَّذِي ذَاقَ حَلاَوَةَ مَحَبَّتِكَ فَرَامَ مِنْكَ بَدَلاً وَ مَنْ ذَا اَلَّذِي أَنِسَ بِقُرْبِكَ فَابْتَغَى عَنْكَ حِوَلاً إِلَهِي فَاجْعَلْنَا مِمَّنِ اِصْطَفَيْتَهُ لِقُرْبِكَ وَ وِلاَيَتِكَ وَ أَخْلَصْتَهُ لِوُدِّكَ وَ مَحَبَّتِكَ وَ شَوَّقْتَهُ إِلَى لِقَائِكَ وَ رَضَّيْتَهُ بِقَضَائِكَ وَ مَنَحْتَهُ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَ حَبَوْتَهُ بِرِضَاكَ وَ أَعَذْتَهُ مِنْ هَجْرِكَ وَ قِلاَكَ وَ بَوَّأْتَهُ مَقْعَدَ اَلصِّدْقِ فِي جِوَارِكَ وَ خَصَصْتَهُ بِمَعْرِفَتِكَ وَ أَهَّلْتَهُ لِعِبَادَتِكَ وَ هَيَّمْتَ قَلْبَهُ لِإِرَادَتِكَ وَ اِجْتَبَيْتَهُ لِمُشَاهَدَتِكَ وَ أَخْلَيْتَ وَجْهَهُ لَكَ وَ فَرَّغْتَ فُؤَادَهُ لِحُبِّكَ وَ رَغَّبْتَهُ فِيمَا عِنْدَكَ وَ أَلْهَمْتَهُ ذِكْرَكَ وَ أَوْزَعْتَهُ شُكْرَكَ وَ شَغَلْتَهُ بِطَاعَتِكَ وَ صَيَّرْتَهُ مِنْ صَالِحِي بَرِيَّتِكَ وَ اِخْتَرْتَهُ لِمُنَاجَاتِكَ وَ قَطَعْتَ عَنْهُ كُلَّ شَيْءٍ يَقْطَعُهُ عَنْكَ اَللَّهُمَّ اِجْعَلْنَا مِمَّنْ دَأْبُهُمُ اَلاِرْتِيَاحُ إِلَيْكَ وَ اَلْحَنِينُ وَ دَهْرُهُمُ اَلزَّفْرَةُ وَ اَلْأَنِينُ جِبَاهُهُمْ سَاجِدَةٌ لِعَظَمَتِكَ وَ عُيُونُهُمْ سَاهِرَةٌ فِي خِدْمَتِكَ وَ دُمُوعُهُمْ سَائِلَةٌ مِنْ خَشْيَتِكَ وَ قُلُوبُهُمْ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحَبَّتِكَ وَ أَفْئِدَتُهُمْ مُنْخَلِعَةٌ مِنْ مَهَابَتِكَ يَا مَنْ أَنْوَارُ قُدْسِهِ لِأَبْصَارِ مُحِبِّيهِ رَائِقَةٌ وَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ لِقُلُوبِ عَارِفِيهِ شَائِفَةٌ يَا مُنَى قُلُوبِ اَلْمُشْتَاقِينَ وَ يَا غَايَةَ آمَالِ اَلْمُحِبِّينَ أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَ حُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَ حُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يُوصِلُنِي إِلَى قُرْبِكَ وَ أَنْ تَجْعَلَكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا سِوَاكَ وَ أَنْ تَجْعَلَ حُبِّي إِيَّاكَ قَائِداً إِلَى رِضْوَانِكَ وَ شَوْقِي إِلَيْكَ ذَائِداً عَنْ عِصْيَانِكَ وَ اُمْنُنْ بِالنَّظَرِ إِلَيْكَ عَلَيَّ وَ اُنْظُرْ بِعَيْنِ اَلْوُدِّ وَ اَلْعَطْفِ إِلَيَّ وَ لاَ تَصْرِفْ عَنِّي وَجْهَكَ وَ اِجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ اَلْإِسْعَادِ وَ اَلْحِظْوَةِ [اَلْحُظْوَةِ] عِنْدَكَ يَا مُجِيبُ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ