Seraj al-Reza

خطبه ۱۵۲: معرفة اللّه تعالى

خطبه‌ها

Nahj al-Balagha

152 ـ ومن خطبة له عليه السلام

عقائدية

1. معرفة اللّه تعالى

الْحَمْدُ للهِ الدَّالِّ عَلَى وُجُودِهِ بِخَلْقِهِ، وَبِمُحْدَثِ خَلْقِهِ عَلَى أَزَلِيَّتِهِ; وَبِاشْتِبَاهِهِمْ عَلَى أَنْ لاَشَبَهَ لَهُ. لاَ تَسْتَلِمُهُ الْمَشَاعِرُ، وَلاَ تَحْجُبُهُ السَّوَاتِرُ، لاِفْتِرَاقِ الصَّانِعِ وَالْمَصْنُوعِ، وَالْحَادِّ وَالَْمحْدُودِ، وَالرَّبِّ وَالْمَرْبُوبِ. الاَْحَدِ بِلاَ تَأْوِيلِ عَدَد، وَالْخَالِقِ لاَ بِمَعْنَى حَرَكَة وَنَصَب، وَالسَّمِيعِ لاَ بِأَدَاة، وَالْبَصِيرِ لاَ بِتَفْرِيقِ آلَة، وَالشَّاهِدِ لاَ بِمُمَاسَّة، وَالْبَائِنِ لاَ بَتَرَاخِي مَسَافَة، وَالظَّاهِرِ لاَ بِرُؤْيَة، وَالْبَاطِنِ لاَ بِلَطَافَة. بَانَ مِنَ الاَْشْيَاءِ بِالْقَهْرِ لَهَا، وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهَا، وَبَانَتِ الاَْشْيَاءُ مِنْهُ بِالْخُضُوعِ لَهُ، وَالرُّجُوعِ إِلَيْهِ. مَنْ وَصَفَهُ فَقَدْ حَدَّهُ، وَمَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ، وَمَنْ عَدَّهُ فَقَدْ أَبْطَلَ أَزَلَهُ، وَمَنْ قَالَ: «كَيْفَ» فَقَدِ اسْتَوْصَفَهُ، وَمَنْ قَالَ: «أَيْنَ» فَقَدْ حَيَّزَهُ. عَالِمٌ إِذْ لاَ مَعْلُومٌ، وَرَبٌّ إِذْ لاَ مَرْبُوبٌ، وَقَادِرٌ إِذْ لاَ مَقْدُورٌ.

2. فضل العترة في القرآن

منها: قَدْ طَلَعَ طَالِعٌ، وَلَمَعَ لاَمِعٌ، وَلاَحَ لاَئِحٌ، وَاعْتَدَلَ مَائِلٌ; وَاسْتَبْدَلَ اللهُ بِقَوْم قَوْماً، وَبِيَوْم يَوْماً; وَانْتَظَرْنَا الْغِيَرَ انْتِظَارَ الُْمجْدِبِ الْمَطَرَ. وَإِنَّمَا الاْئِمَّةُ قُوَّامُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَعُرَفَاؤُهُ عَلَى عِبَادِهِ; وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ عَرَفَهُمْ وَعَرَفُوهُ، وَلاَ يَدْخُلُ النَّارَ إِلاَّ مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَأَنْكَرُوهُ.

إِنَّ اللهَ تَعَالى خَصَّكُمْ بِالاِْسْلاَمِ، وَاسْتَخْلَصَكُمْ لَهُ، وَذلِكَ لاَِنَّهُ اسْمُ سَلاَمَة، وَجِمَاعُ كَرَامَة اصْطَفَى اللهُ تَعَالى مَنْهَجَهُ.

3. خصائص القرآن

وَبَيَّنَ حُجَجَهُ، مِنْ ظَاهِرِ عِلْم، وَبَاطِنِ حِكَم. لاَ تَفْنَى غَرَائِبُهُ، وَلاَ تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ. فِيهِ مَرَابِيعُ النِّعَمِ، وَمَصَابِيحُ الظُّلَمِ، لاَ تُفْتَحُ الْخَيْرَاتُ إِلاَّ بِمَفَاتِيحِهِ، وَلاَ تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إِلاَّ بِمَصَابِيحِهِ.

قَدْ أَحْمَى حِمَاهُ، وَأَرْعَى مَرْعَاهُ. فِيهِ شِفَاءُ الْمُسْتَشْفِي، وَكِفَايَةُ الْمُكْتَفِي.

In the printed edition: page 140–141

Source: نهج البلاغة، گردآوری الشريف الرضي ، تحقیق محمد دشتی (مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام) — کتابخانه مدرسه فقاهت