162 ـ ومن كلام له عليه السلام
عقائدي، سياسي
(لبعض أصحابه وقد سأله: كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به؟ فقال:)
1. أسباب غصب الخلافة
يَا أَخَا بَنِي أَسَد، إِنَّكَ لَقَلِقُ الْوَضِينِ، تُرْسِلُ فِي غَيْرِ سَدَد، وَلَكَ بَعْدُ ذِمَامَةُ الصِّهْرِ وَحَقُّ الْمَسْأَلَةِ، وَقَدِ اسْتَعْلَمْتَ فَاعْلَمْ: أَمَّا الاِْسْتِبْدَادُ عَلَيْنَا بِهذَا الْمَقَامِ وَنَحْنُ الاَْعْلَوْنَ نَسَباً، وَالاَْشَدُّونَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله نَوْطاً، فَإِنَّهَا كَانَتْ أَثَرَةً شَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْم، وَسَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ; وَالْحَكَمُ اللهُ، وَالْمَعْوَدُ إِلَيْهِ الْقِيَامَةُ.
وَدَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ *** وَلكِنْ حَدِيثاً مَا حَدِيثُ الرَّوَاحِلِ
2. الشكوى من ظلم معاوية
وَهَلُمَّ الْخَطْبَ فِي ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَقَدْ أَضْحَكَنِي الدَّهْرُ بَعْدَ إِبْكَائِهِ; وَلاَغَرْوَ وَاللهِ، فَيَالَهُ خَطْباً يَسْتَفْرِغُ الْعَجَبَ، وَيُكْثِرُ الاَْوَدَ! حَاوَلَ الْقَوْمُ إِطْفَاءَ نُورِ اللهِ مِنْ مِصْبَاحِهِ،وَسَدَّ فَوَّارِهِ مِنْ يَنْبُوعِهِ، وَجَدَحُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ شِرْباً وَبِيئاً، فَإِنْ تَرْتَفِعْ عَنَّا وَعَنْهُمْ مِحَنُ الْبَلْوَى، أَحْمِلْهُمْ مِنَ الْحَقِّ عَلَى مَحْضِهِ; وَإِنْ تَكُنِ الاُْخْرَى. (فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَات، إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ).