169 ـ ومن خطبة له عليه السلام
عقائدية، سياسية
(عند مسير أصحاب الجمل إلى البصرة)
1. وجوب طاعة القيادة
إِنَّ اللهَ بَعَثَ رَسُولا هَادِياً بِكِتَاب نَاطِق وَأَمْر قَائِم، لاَ يَهْلِكُ عَنْهُ إِلاَّ هَالِكٌ. وَإِنَّ الْمُبْتَدَعَاتِ الْمُشَبَّهَاتِ هُنَّ الْمُهْلِكَاتُ إِلاَّ مَا حَفِظَ (عصم) اللهُ مِنْهَا. وَإِنَّ فِي سُلْطَانِ اللهِ عِصْمَةً لاَِمْرِكُمْ، فَأَعْطُوهُ طَاعَتَكُمْ غَيْرَ مُلَوَّمَة (متلوّمين) وَلاَ مُسْتَكْرَه بِهَا. وَاللهِ لَتَفْعَلُنَّ أَوْ لَيَنْقُلَنَّ اللهُ عَنْكُمْ سُلْطَانَ الاِْسْلاَمِ، ثُمَّ لاَ يَنْقُلُهُ إِلَيْكُمْ أَبَداً حَتَّى يَأْرِزَ الاَْمْرُ إِلَى غَيْرِكُمْ.
2. الكشف عن مؤامرة الناكثين
إِنَّ هؤُلاَءِ قَدْ تَمَالَؤُوا عَلَى سَخْطَةِ إِمَارَتِي، وَسَأَصْبِرُ مَا لَمْ أَخَفْ عَلَى جَمَاعَتِكُمْ: فَإِنَّهُمْ إِنْ تَمَّمُوا عَلَى فَيَالَةِ هذَا الرَّأْيِ انْقَطَعَ نِظَامُ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّمَا طَلَبُوا هذِهِ الدُّنْيَا حَسَداً لِمَنْ أَفَاءَهَا اللهُ عَلَيْهِ، فَأَرَادُوا رَدَّ الاُْمُورِ عَلَى أَدْبَارِهَا. وَلَكُمْ عَلَيْنَا الْعَمَلُ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالى وَسِيرَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وَ الْقِيَامُ بِحَقِّهِ، وَ النَّعْشُ لِسُنَّتِهِ.