سراج الرّضا

خطبه ۲۲۶: حقيقة الدّنيا

خطبه‌ها

نهج البلاغه

226 ـ ومن خطبة له عليه السلام

1. حقيقة الدّنيا اخلاقية

دَارٌ بِالْبَلاَءِ مَحْفُوفَةٌ، وَبِالغَدْرِ مَعْرُوفَةٌ، لاَ تَدُومُ أَحْوَالُهَا، وَلاَ يَسْلَمُ نُزَّالُهَا. أَحْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَتَارَاتٌ مُتَصَرِّفَةٌ، الْعَيْشُ فِيهَا مَذْمُومٌ، وَالاَْمَانُ مِنْهَا مَعْدُومٌ، وَإِنَّمَا أَهْلُهَا فِيهَا أَغْرَاضٌ مُسْتَهْدَفَةٌ، تَرْمِيهِمْ بِسِهَامِهَا، وَتُفْنِيهِمْ بِحِمَامِهَا.

2. العبرة من الدّنيا

وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّكُمْ وَمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ هذِهِ الدُّنْيَا عَلَى سَبِيلِ مَنْ قَدْ مَضَى قَبْلَكُمْ، مِمَّنْ كَانَ أَطْوَلَ مِنْكُمْ أَعْمَاراً، وَأَعْمَرَ دِيَاراً، وَأَبْعَدَ آثَاراً; أَصْبَحَتْ أَصْوَاتُهُمْ هَامِدَةً، وَرِيَاحُهُمْ رَاكِدَةً، وَأَجْسَادُهُمْ بَالِيَةً، وَدِيَارُهُمْ خَالِيَةً، وَآثَارُهُمْ عَافِيَةً. فَاسْتَبْدَلُوا بِالْقُصُورِ الْمُشَيَّدَةِ، وَالَّنمَارِقِ الْمُمَهَّدَةِ، الصُّخُورَ وَالاَْحْجَارَ الْمُسَنَّدَةَ، وَالْقُبُورَ اللاَّطِئَةَ الْمُلْحَدَةَ، الَّتِي قَدْ بُنِيَ عَلَى الْخَرَابِ فِنَاؤُهَا، وَشُيِّدَ بِالتُّرَابِ بِنَاؤُهَا; فَمَحَلُّهَا مُقْتَرِبٌ، وَسَاكِنُهَا مُغْتَرِبٌ، بَيْنَ أَهْلِ مَحَلَّة مُوحِشِينَ، وَأَهْلِ فَرَاغ مُتَشَاغِلِينَ، لاَ يَسْتَأْنِسُونَ بِالاَْوْطَانِ، وَلاَ يَتَوَاصَلُونَ تَوَاصُلَ الْجِيرَانِ، عَلَى مَا بَيْنَهُمْ مِنْ قُرْبِ الْجِوَارِ، وَدُنُوِّ الدَّارِ. وَكَيْفَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ تَزَاوُرٌ، وَقَدْ طَحَنَهُمْ بِكَلْكَلِهِ الْبِلَى، وَأَكَلَتْهُمُ الْجَنَادِلُ وَالثَّرَى! وَكَأَنْ قَدْصِرْتُمْ إِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ، وَارْتَهَنَكُمْ ذلِكَ الْمَضْجَعُ، وَضَمَّكُمْ ذلِكَ الْمُسْتَوْدَعُ. فَكَيْفَ بِكُمْ لَوْ تَنَاهَتْ بِكُمُ الاُْمُورُ، وَبُعْثِرَتِ الْقُبُورُ: (هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْس مَا أَسْلَفَتْ، وَرُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ، وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ).

این متن در نسخه چاپی: صفحه ۲۳۵

منبع: نهج البلاغة، گردآوری الشريف الرضي ، تحقیق محمد دشتی (مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام) — کتابخانه مدرسه فقاهت