Seraj al-Reza

خطبه ۳۴: في استنفار الناس إلى أهل الشام بعد فراغه من أمر الخوارج

خطبه‌ها

Nahj al-Balagha

34 ـ ومن خطبة له عليه السلام

سياسية، اجتماعية، حقوقية، اخلاقية

في استنفار الناس إلى أهل الشام بعد فراغه من أمر الخوارج،

1. توبيخ اهل الكوفة

أُفٍّ لَكُمْ! لَقَدْ سَئِمْتُ عِتَابَكُمْ! أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الاْخِرَةِ عِوَضاً؟ وَبِالذُّلِّ مِنَ الْعِزِّ خَلَفاً؟ إِذَا دَعَوْتُكُمْ إِلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ دَارَتْ أَعْيُنُكُمْ، كَأَنَّكُمْ مِنَ الْمَوْتِ فِي غَمْرَة، وَمِنَ الذُّهُولِ فِي سَكْرَة.

يُرْتَجُ عَلَيْكُمْ حَوَارِي فَتَعْمَهُونَ، وَكَأَنَّ قُلُوبَكُمْ مَأْلُوسَةٌ، فَأَنْتُمْ لاَ تَعْقِلُونَ. مَا أَنْتُمْ لِي بِثِقَة سَجِيسَ اللَّيَالِي، وَمَا أَنْتُمْ بِرُكْن يُمَالُ بِكُمْ، وَلاَ زَوَافِرُ عِزٍّ يُفْتَقَرُ إِلَيْكُمْ. مَا أَنْتُمْ إِلاَّ كَإِبِل ضَلَّ رُعَاتُهَا، فَكُلَّمَا جُمِعَتْ (اجتمعت) مِنْ جَانِب انْتَشَرَتْ مِنْ آخَرَ.

2. عللّ سقوط الكوفيين

لَبِئْسَ لَعَمْرُ اللهِ سُعْرُ نَارِ الْحَرْبِ أَنْتُمْ! تُكَادُونَ وَلاَ تَكِيدُونَ، وَتُنْتَقَصُ أَطْرَافُكُمْ فَلاَ تَمْتَعِضُونَ; لاَ يُنَامُ عَنْكُمْ وَأَنْتُمْ فِي غَفْلَة سَاهُونَ، غُلِبَ وَاللهِ الْمُتَخَاذِلُونَ! وَايْمُ اللهِ إِنِّي لاََظُنُّ بِكُمْ أَنْ لَوْ حَمِسَ (حمش) الْوَغى، وَاسْتَحَرَّ الْمَوْتُ، قَدِ انْفَرَجْتُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي طَالِب انْفِرَاجَ الرَّأْسِ. وَاللهِ إِنَّ امْرَأً يُمَكِّنُ عَدُوَّهُ مِنْ نَفْسِهِ يَعْرُقُ لَحْمَهُ، وَيَهْشِمُ عَظْمَهُ، وَيَفْرِي جِلْدَهُ، لَعَظِيمٌ عَجْزُهُ، ضَعِيفٌ مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ جَوَانِحُ صَدْرِهِ. أَنْتَ فَكُنْ ذَاكَ إِنْ شِئْتَ; فَأَمَّا أَنَا فَوَاللهِ دُونَ أَنْ أُعْطِيَ ذلِكَ ضَرْبٌ بِالْمَشْرَفِيَّةِ تَطِيرُ مِنْهُ فَرَاشُ الْهَامِ، وَتَطِيحُ السَّوَاعِدُ وَالاَْقْدَامُ، وَيَفْعَلُ اللهُ بَعْدَ ذلِكَ مَا يَشَاءُ.

3. الحقوق المتبادلة بين الامام و الامّة

أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقَّاً، وَلَكُمْ عَلَيَّ حَقٌّ: فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَيَّ فَالنَّصِيْحَةُ لَكُمْ، وَتَوْفِيرُ فَيْئِكُمْ عَلَيْكُمْ، وَتَعْلِيمُكُمْ كَيْلا تَجْهَلُوا، وَتَأْدِيبُكُمْ كَيَْما تَعْلَمُوا. وَأَمَّا حَقِّي عَلَيْكُمْ فَالْوَفَاءُ بِالْبَيْعَةِ، والنَّصِيْحَةُ فِي الْمَشْهَدِ وَالْمَغِيبِ، وَالاِْجَابَةُ حِيْنَ أَدْعُوكُمْ، وَالطَّاعَةُ حِيْنَ آمُرُكُمْ.

In the printed edition: page 32–33

Source: نهج البلاغة، گردآوری الشريف الرضي ، تحقیق محمد دشتی (مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام) — کتابخانه مدرسه فقاهت