39 ـ ومن خطبة له عليه السلام
سياسية، اجتماعية، اخلاقية
خطبها عند علمه بغزوة النعمان بن بشير صاحب معاوية لعين التمر،
1. توبيخ اهل الكوفة
مُنِيتُ بِمَنْ لاَ يُطِيعُ إِذَا أَمَرْتُ وَلاَ يُجِيبُ إِذَا دَعَوْتُ. لاَ أَبَا لَكُمْ! مَا تَنْتَظِرُونَ بِنَصْرِكُمْ رَبَّكُمْ؟ أَمَا دِينٌ يَجْمَعُكُمْ؟ وَلاَ حَمِيَّةَ تُحْمِشُكُمْ؟!
2. عللّ سقوط الكوفيين
أَقُومُ فِيكُمْ مُسْتَصْرِخاً، وَأُنَادِيكُمْ مُتَغَوِّثاً، فَلاَ تَسْمَعُونَ لِي قَوْلا، وَلاَ تُطِيعُونَ لِي أَمْراً، حَتَّى تَكَشَّفَ الاُْمُورُ عَنْ عَوَاقِبِ الْمَساءَةِ، فَمَا يُدْرَكُ بِكُمْ ثَارٌ، وَلاَ يُبْلَغُ بِكُمْ مَرَامٌ. دَعَوْتُكُمْ إِلَى نَصْرِ إِخْوَانِكُمْ فَجَرْجَرْتُمْ جَرْجَرَةَ الْجَمَلِ الاَْسَرِّ، وَتَثَاقَلْتُمْ تَثَاقُلَ الْنِّضْوِ الاَْدْبَرِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَىَّ مِنْكُمْ جُنَيْدٌ مُتَذَائِبٌ ضَعِيفٌ. (كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ). أقول: قوله عليه السلام: «مُتَذَائِبٌ» أي مضطرب، من قولهم: تذاءبت الريح، أي اضطرب هبوبها، و منه سمي الذئب ذئباً، لاضطراب مشيته.