4 ـ ومن خطبة له عليه السلام
عقائدية، سياسية
ويقال: إنه خطبها بعد قتل طلحة والزبير
خصائص اهل البيت عليهم السلام
بِنَا اهْتَدَيْتُمْ فِي الظَّلْمَاءِ، وَتَسَنَّمْتُمْ ذُرْوَةَ الْعَلْيَاءِ، وَبِنَا أَفْجَرْتُمْ (انفجرتم) عَنِ السِّرَارِ. وُقِرَ سَمْعٌ لَمْ يَفْقَهِ (يسمع) الْوَاعِيَةَ، وَكَيْفَ يُرَاعِي النَّبْأَةَ مَنْ أَصَمَّتْهُ الصَّيْحَةُ؟ رُبِطَ جَنَانٌ لَمْ يُفَارِقْهُ الْخَفَقَانُ. مَا زِلْتُ أَنْتَظِرُ بِكُمْ عَوَاقِبَ الْغَدْرِ، وَأَتَوَسَّمُكُمْ بِحِلْيَةِ الْمُغْتَرِّينَ، حَتَّى سَتَرَنِي عَنْكُمْ جِلْبَابُ الدِّينِ، وَبَصَّرَنِيكُمْ صِدْقُ النِّيَّةِ. أَقَمْتُ لَكُمْ عَلَى سَنَنِ الْحَقِّ فِي جَوَادِّ الْمَضَلَّةِ، حَيْثُ تَلْتَقُونَ وَلا دَلِيلَ، وَتَحْتَفِرُونَ وَلا تُمِيهُونَ. الْيَوْمَ أُنْطِقُ لَكُمُ الْعَجْمَاءَ ذاتَ الْبَيَانِ! عَزَبَ (غرب) رَأْيُ امْرِىء تَخَلَّفَ عَنِّي! مَا شَكَكْتُ فِي الْحَقِّ مُذْأُ رِيتُهُ! لَمْ يُوجِسْ مُوسَى عليه السلام خِيفَةً عَلَى نَفْسِهِ، بَلْ أَشْفَقَ مِن غَلَبَةِ الْجُهَّالِ وَدُوَلِ الضَّلالِ! الْيَوْمَ تَوَاقَفْنَا عَلَى سَبيلِ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. مَنْ وَثِقَ بِمَاء لَمْ يَظْمَأْ!