71 ـ ومن خطبة له عليه السلام
سياسية، عقائدية
(في ذمّ اهل العراق)
لوم اهل العراق
أمَّا بَعْدُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، فَإِنَّمَا أَنْتُمْ كَالْمَرْأَةِ الْحَامِلِ، حَمَلَتْ فَلَمَّا أَتَمَّتْ أَمْلَصَتْ وَمَاتَ قَيِّمُهَا، وَطَالَ تَأَيُّمُهَا، وَوَرِثَهَا أَبْعَدُهَا. أَمَا وَاللهِ مَا أَتَيْتُكُمُ اخْتِيَاراً; وَلكِنْ جِئْتُ إِلَيْكُمْ (أتيتكم) سَوْقاً. وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: عَلِيٌّ يَكْذِبُ، قَاتَلَكُمُ اللهُ تَعَالى! فَعَلى مَنْ أَكْذِبُ؟ أَعَلَى اللهِ؟ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ! أَمْ عَلَى نَبِيِّهِ؟ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ! كَلاَّ وَاللهِ، لكِنَّهَا لَهْجَةٌ غِبْتُمْ عَنْهَا، وَلَمْ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهَا. وَيْلُ امِّهِ كَيْلا بِغَيْرِ ثَمَن! لَوْ كَانَ لَهُ وِعَاءٌ. (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِين).