سراج الرّضا

خطبه ۸۹: ظروف البعثة المحمّدية

خطبه‌ها

نهج البلاغه

89 ـ ومن خطبة له عليه السلام

عقائدية، اخلاقية، سياسية

1. ظروف البعثة المحمّدية

أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَة مِنَ الرُّسُلِ، وَطُولِ هَجْعَة مِنَ الاُْمَمِ وَاعْتِزَام مِنَ الْفِتَنِ، وَانْتِشَار مِنَ الاُْمُورِ، وَتَلَظٍّ (تلظّى) مِنَ الْحُرُوبِ، وَالدُّنْيَا كَاسِفَةُ النُّورِ، ظَاهِرَةُ الْغُرُورِ; عَلَى حِينِ اصْفِرَار مِنْ وَرَقِهَا، وَإِيَاس مِنْ ثَمَرِهَا، وَاغْوِرَار مِنْ مَائِهَا، قَدْ دَرَسَتْ مَنَارُ الْهُدَى، وَظَهَرَتْ أَعْلاَمُ الرَّدَى، فَهِيَ مُتَجَهِّمَةٌ لاَِهْلِهَا، عَابِسَةٌ فِي وَجْهِ طَالِبِهَا. ثَمَرُهَا الْفِتْنَةُ، وَطَعَامُهَا الْجِيفَةُ، وَشِعَارُهَا الْخَوْفُ، وَدِثَارُهَا السَّيْفُ.

2. الاعتبار بالجاهلّية

فَاعْتَبِرُوا عِبَادَ اللهِ، وَاذْكُرُوا تِيكَ الَّتِي آبَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ بِهَا مُرْتَهَنُونَ، وَعَلَيْهَا مُحَاسَبُونَ. وَلَعَمْرِي مَا تَقَادَمَتْ بِكُمْ وَلاَبِهِمُ الْعُهُودُ، وَلاَ خَلَتْ فِيَما بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمُ الاَْحْقَابُ وَالْقُرُونُ (الدّهور)، وَمَا أَنْتُمُ الْيَوْمَ مِنْ يَوْم كُنْتُمْ فِي أَصْلاَبِهِمْ بِبَعِيد. وَاللهِ مَا أَسْمَعَكُمُ (أسماعكم) الرَّسُولُ شَيْئاً إِلاَّ وَهَا أَنَاذَا مُسْمِعُكُمُوهُ، وَمَا أَسْمَاعُكُمُ الْيَوْمَ بِدُونِ أَسْمَاعِكُمْ بِالاَْمْسِ، وَلاَ شُقَّتْ لَهُمُ الاَْبْصَارُ، وَلاَ جُعِلَتْ لَهُمُ الاَْ فْئِدَةُ فِي ذلِكَ الزَّمَانِ، إِلاَّ وَقَدْ أُعْطِيتُمْ مِثْلَهَا فِي هـذَا الزَّمَانِ (الأوان). وَوَاللهِ مَا بُصِّرْتُمْ بَعْدَهُمْ شَيْئاً جَهِلُوهُ، وَلاَ أُصْفِيتُمْ بِهِ وَحُرِمُوهُ، وَلَقَدْ نَزَلَتْ بِكُمُ الْبَلِيَّةُ جَائِلا خِطَامُهَا، رِخْواً بِطَانُهَا، فَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ مَا أَصْبَحَ فِيهِ أَهْلُ الْغُرُورِ، فَإِنَّمَا هُوَ ظِلٌّ مَمْدُودٌ، إِلَى أَجَل مَعْدُودِ.

این متن در نسخه چاپی: صفحه ۷۰–۷۱

منبع: نهج البلاغة، گردآوری الشريف الرضي ، تحقیق محمد دشتی (مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام) — کتابخانه مدرسه فقاهت