94 ـ ومن خطبة له عليه السلام
عقائدية، اخلاقية
1. صفات الله تعالى
فَتَبَارَكَ اللهُ الَّذِي لاَ يَبْلُغُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ، وَلاَ يَنَالُهُ حَدْسُ (حسّ) الْفِطَنِ، الاَْوَّلُ الَّذِي لاَ غَايَةَ لَهُ فَيَنْتَهِيَ، وَلاَ آخِرَ لَهُ فَيَنْقَضِيَ.
2. صفات المرسلين
فَاسْتَوْدَعَهُمْ فِي أَفْضَلِ مُسْتَوْدَع، وَأَقَرَّهُمْ فِي خَيْرِ مُسْتَقَرٍّ، تَنَاسَخَتْهُمْ (تناسلتهم) كَرَائِمُ الاَْصْلاَبِ إِلَى مُطَهَّرَاتِ الاَْرْحَامِ; كُلَّمَا مَضَى مِنْهُمْ سَلَفٌ، قَامَ مِنْهُمْ بِدِينِ اللهِ خَلَفٌ.
3. صفات النّبىّ و اهل بيته عليهم السلام
حَتَّى أَفْضَتْ كَرَامَةُ اللهِ سُبْحانَهُ وَتَعَالَى إِلَى مُحَمَّد صلى الله عليه وآله فَأَخْرَجَهُ مِنْ أَفْضَلِ الْمَعَادِنِ مَنْبِتاً، وَأَعَزِّ الاَْرُومَاتِ مَغْرِساً; مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي صَدَعَ مِنْهَا أَنْبِيَاءَهُ، وَانْتَجَبَ (انتخب) مِنْهَا أُمَنَاءَهُ. عِتْرَتُهُ خَيْرُ الْعِتَرِ، وَأُسْرَتُهُ خَيْرُ الاُْسَرِ، وَشَجَرَتُهُ خَيْرُ الشَّجَرِ; نَبَتَتْ فِي حَرَم; وَبَسَقَتْ فِي كَرَم; لَهَا فُرُوعٌ طِوَالٌ; وَثَمَرٌ لاَيُنَالُ. فَهُوَ إِمَامُ مَنِ اتَّقَى، وَبَصِيرَةُ مَنِ اهْتَدَى سِرَاجٌ لَمَعَ ضَوْءُهُ، وَشِهَابٌ سَطَعَ نُورُهُ، وَزَنْدٌ بَرَقَ لَمْعُهُ; سِيرَتُهُ الْقَصْدُ، وَسُنَّتُهُ الرُّشْدُ، وَكَلاَمُهُ الْفَصْلُ، وَحُكْمُهُ الْعَدْلُ ; أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَة مِنَ الرُّسُلِ، وَهَفْوَة عَنِ الْعَمَلِ، وَغَبَاوَة (عباوة) مِنَ الاُْمَمِ.
4. نصائح بليغة
اعْمَلُوا، رَحِمَكُمُ اللهُ، عَلَى أَعْلاَم بَيِّنَة، فَالطَّرِيقُ نَهْجٌ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ، وَأَنْتُمْ فِي دَارِ مُسْتَعْتَب عَلى مَهَل وَفَرَاغ; والصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ، والاَْقْلاَمُ جَارِيَةٌ، وَالاَْبْدَانُ صَحِيحَةٌ، وَالاَْلْسُنُ مُطْلَقَةٌ، وَالتَّوْبَةُ مَسْمُوعَةٌ، وَالاَْعْمَالُ مَقْبُولَةٌ.