19 ـ ومن كتاب له عليه السلام
اخلاقي، سياسي
(إلى بعض عماله)
التحذير من سوء المعاملة مع النّاس
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ دَهَاقِينَ أَهْلِ بَلَدِكَ شَكَوْا مِنْكَ غِلْظَةً وَقَسْوَةً، وَاحْتِقَاراً وَجَفْوَةً. وَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَهُمْ أَهْلا لاَِنْ يُدْنَوْا لِشِرْكِهِمْ، وَلاَ أَنْ يُقْصَوْا وَيُجْفَوْا لِعَهْدِهِمْ، فَالْبَسْ لَهُمْ جِلْبَاباً مِنَ اللِّينِ تَشُوبُهُ بِطَرَف مِنَ الشِّدَّةِ، وَ دَاوِلْ لَهُمْ بَيْنَ الْقَسْوَةِ وَ الرَّأْفَةِ، وَ امْزُجْ لَهُمْ بَيْنَ التَّقْرِيبِ وَ الاِْدْنَاءِ، وَالاِْبْعَادِ وَالاِْقْصَاءِ. إِنْ شَاءَ اللهُ.