54 ـ ومن كتاب له عليه السلام
إلى طلحة و الزبير (مع عمران بن الحصين الخزاعي) ذكره أبو جعفر الإسكافي في كتاب «المقامات» في مناقب أمير المؤمنين 7.
الاجابة على ادّعاء اصحاب الجملسياسي
أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ عَلِمْتُـمَا، وَإِنْ كَتَمْتُـمَا، أَنِّي لَمْ أُرِدِ النَّاسَ حَتَّى أَرَادُونِي، وَلَمْ أُبَايِعْهُمْ حَتَّى بَايَعُونِي.
وَإِنَّكُمَا مِمَّنْ أَرَادَنِي وَبَايَعَنِي، وَإِنَّ الْعَامَّةَ لَمْ تُبَايِعْنِي لِسُلْطَان غَالِب (غاصب)، وَلاَ لِعَرَض حَاضِر، فَإِنْ كُنْتَُما بَايَعْتَُمانِي طَائِعِينَ، فَارْجِعَا وَتُوبَا إِلَى اللهِ مِنْ قَرِيب; وَإِنْ كُنْتَُما بَايَعْتَُمانِي كَارِهِينِ، فَقَدْ جَعَلْتَُما لِي عَلَيْكُمَا السَّبِيلَ بِإِظْهَارِكُمَا الطَّاعَةَ، وَإِسْرَارِكُمَا الْمَعْصِيَةَ. وَلَعَمْرِي مَا كُنْتَُما بِأَحَقِّ الْمُهَاجِرِينَ بِالتَّقِيَّةِ وَالْكِتَْمانِ، وَإِنَّ دَفْعَكُمَا هذَا الاَْمْرَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْخُلاَ فِيهِ، كَانَ أَوْسَعَ عَلَيْكُمَا مِنْ خُرُوجِكُمَا مِنْهُ، بَعْدَ إِقْرَارِكُمَا بِهِ. وَقَدْ زَعَمْتَُما أَنِّي قَتَلْتُ عُثَْمانَ، فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمَا مَنْ تَخَلَّفَ عَنِّي وَعَنْكُمَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ يُلْزَمُ كُلُّ امْرِئ بِقَدْرِ مَا احْتَمَلَ. فَارْجِعَا أَيُّهَا الشَّيْخَانِ عَنْ رَأْيِكُمَا، فَإِنَّ الاْنَ أَعْظَمَ أَمْرِكُمَا الْعَارُ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَجَمَّعَ الْعَارُ وَالنَّارُ، وَالسَّلاَمُ.