60 ـ ومن كتاب له عليه السلام
عسكري، اجتماعي
(إلى العمال الذين يطأ الجيش عملهم)
التعويض عن الخسائر في المناورات العسكرّية
مِنْ عَبْدِ اللهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ مَرَّ بِهِ الْجَيْشُ مِنْ جُبَاةِ الْخَرَاجِ وَعُمَّالِ الْبِلاَدِ. أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ سَيَّرْتُ جُنُوداً هِيَ مَارَّةٌ بِكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَقَدْ أَوْصَيْتُهُمْ بِمَا يَجِبُ لِلّهِ عَلَيْهِمْ مِنْ كَفِّ الاَْذَى، وَصَرْفِ الشَّذَى، وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ وَإِلَى ذِمَّتِكُمْ مِنْ مَعَرَّةِ الْجَيْشِ، إِلاَّ مِنْ جَوْعَةِ الْمُضْطَرِّ، لاَ يَجِدُ عَنْهَا مَذْهَباً إِلَى شِبَعِهِ. فَنَكِّلُوا مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهُمْ شَيْئاً ظُلْماً عَنْ ظُلْمِهِمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَ سُفَهَائِكُمْ عَنْ مُضَارَّتِهِمْ، وَالتَّعَرُّضِ لَهُمْ فِيَما اسْتَثْنَيْنَاهُ مِنْهُمْ. وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِ الْجَيْشِ، فَارْفَعُوا إِلَيَّ مَظَالِمَكُمْ، وَمَا عَرَاكُمْ مِمَّا يَغْلِبُكُمْ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَ مَا لاَ تُطِيقُونَ دَفْعَهُ إِلاَّ بِاللهِ وَ بِي، فَأَنَا أُغَيِّرُهُ بِمَعُونَةِ اللهِ، إِنْ شَاءَ اللهُ.