68 ـ ومن كتاب له عليه السلام
إلى سلمان الفارسي رحمه الله قبل أيام خلافته
أسلوب مواجهة للدّنيا اخلاقي
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ الْحَيِّةِ: لَيِّنٌ مَسُّهَا، قَاتِلٌ سَمُّهَا; فَأَعْرِضْ عَمَّا يُعْجِبُكَ فِيهَا، لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكَ مِنْهَا; وَضَعْ عَنْكَ هُمُومَهَا، لِمَا أَيْقَنْتَ بِهِ مِنْ فِرَاقِهَا، وَتَصَرُّفِ حَالاَتِهَا; وَكُنْ آنَسَ مَا تَكُونُ بِهَا، أَحْذَرَ مَا تَكُونَ مِنْهَا; فَإِنَّ صَاحِبَهَا كُلَّمَا اطْمَأَنَّ فِيهَا إِلَى سُرُور أَشْخَصَتْهُ عَنْهُ إِلَى مَحْذُور، أَوْ إِلَى إِينَاس أَزَالَتْهُ عَنْهُ إِلَى إِيحَاش! وَالسَّلام.