73 ـ ومن كتاب له عليه السلام
إلى معاوية
كشف القناع عن واقع معاويةاخلاقي
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي عَلَى التَّرَدُّدِ فِي جَوَابِكَ، وَالاِْسْتَِماعِ إِلَى كِتَابِكَ، لَمُوَهِّنٌ (مُوهن) رَأْيِي، وَمُخَطِّئٌ فِرَاسَتِي. وَإِنَّكَ إِذْ تُحَاوِلُنِي الاُْمُورَ وَتُرَاجِعُنِي السُّطُورَ، كَالْمُسْتَثْقِلِ النَّائِمِ تَكْذِبُهُ أَحَلاَمُهُ، وَالْمُتَحَيِّرِ الْقَائِمِ يَبْهَظُهُ مَقَامُهُ، لاَ يَدْرِي أَلَهُ مَا يَأْتِي أَمْ عَلَيْهِ، وَلَسْتَ بِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ بِكَ شَبِيهٌ. وَأُقْسِمُ بِاللهِ إِنَّهُ لَوْلاَ بَعْضُ الاِْسْتِبْقَاءِ، لَوَصَلَتْ إِلَيْكَ مِنِّي قَوَارِعُ (نوازع)، تَقْرَعُ الْعَظْمَ، وَتَهْلِسُ اللَّحْمَ! وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ثَبَّطَكَ عَنْ أَنْ تُرَاجِعَ أَحْسَنَ أُمُورِكَ، وَتَأْذَنَ لِمَقَالِ نَصِيحَتِكَ، وَالسَّلاَمُ لاَِهْلِهِ.